المحقق الحلي
557
المعتبر
على المنقول ، ومنهم من أجاز قياسا " على المنصوص إذ يشتركان في أنه تقديم مع وجود سبب الوجوب . الثالث : اختلفوا في تعجيل زكاة الزرع ، فمنع قوم ، وأجاز آخرون بعد وجود الطلع والحصرم وبنات الزرع ، واتفقوا على المنع قبل ذلك . تفريع ذكره الشيخ بناء على أن التقديم قرض على الزكاة ، ومعنى ذلك أنه يستحقه القابض عوضا " عن الزكاة إذا كملت شروط الوجوب والاستحقاق : الأول : قال : إذا تسلف الساعي لا بمسألة المالك ولا للفقراء وهلك في يده ضمن ، فرط أو لم يفرط ، وبه قال الشافعي ، لأنه قبضه عدوانا " . وقال أبو حنيفة : لا يضمن إلا أن يفرط ، لأن له ولاية في المال وليس بوجه لأنا نمنع ولايته على التسلط إذا لم يكن المالك مانعا " . الثاني : قال : لو تسلفها بمسئلتهما وتغيرت صفتهما أو صفة أحدهما قبل الدفع ، ثم هلكت بغير تفريط ، فضمانها عليهما ، وللشافعي وجهان . وهذا لا يجئ على القرض لأن الفقراء لا اعتبار بمسئلتهم ، إذ لا يستحقون شيئا على التعيين بحيث يصلح لهما التصرف فيه بالإذن ، فيكون الساعي كالوكيل للمالك في التسليم فتجب على المالك الإعادة ، كما لو تلفت في يد وكيله ، ولو سلمها إلى أهل السهمان ، كان ضمانها عليهم . الثالث : ما يتعجله أهل السهمين ، يقع مترددا " بين أن يقع زكاة أو يسترد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : متردد بين أن يقع زكاة أو تطوعا " وليس هذا وجها " ، لأن المالك لم يقصد التطوع فلا يصرف إلى غير ما قصده . الرابع : قال إذا عجل ثم أيسر المعطي ، فإن أيسر بذلك المال فقد وقعت